موكب شباب سفير الحسين(ع)/الديوانية/

َلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ نُوح نَبِيِّ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ اِبْراهيمَ خَليلِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ مُوسى كَليمِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ عيسى رُوحِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ مُحَمَّد حَبيبِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ عَلَيْهِ السَّلامُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ مُحَمَّد الْمُصْطَفى، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ عَلِيِّ الْمُرْتَضى، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ فاطِمَةَ الزَّهْراءِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ خَديجَةَ الْكُبْرى، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا ثارَ اللهِ وَابْنَ ثارِهِ وَالْوِتْرَ الْمَوْتُورَ، اَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ اَقَمْتَ الصَّلاةَ وَآتَيْتَ الزَّكاةَ، وَاَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنْ الْمُنْكَرِ، وأطعت اللهَ وَرَسُولَهُ حَتّى اَتاكَ الْيَقينُ، فَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً قَتَلَتْكَ، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً ظَلَمَتْكَ، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً سَمِعَتْ بِذلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ، يا مَوْلايَ يا اَبا عَبْدِاللهِ، اَشْهَدُ اَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي الأصلاب الشّامِخَةِ، والأرحام الْمُطَهَّرَةِ، لَمْ تُنَجِّسْكَ الْجاهِلِيَّةُ بِاَنْجاسِها، وَلَمْ تُلْبِسْكَ مِنْ مُدْلَهِمّاتِ ثِيابِها، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ مِنْ دَعائِمِ الدّينِ، وَاَرْكانِ الْمُؤْمِنينَ، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ الإمام الْبَرُّ التَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ الْهادِي الْمَهْدِىُّ وَاَشْهَدُ اَنَّ الأئِّمَةَ مِنْ وُلْدِكَ كَلِمَةُ التَّقْوى، وَاَعْلامُ الْهُدى، وَالْعُروَةُ الْوُثْقى، وَالْحُجَّةُ عَلى اَهْلِ الدُّنْيا، وَاُشْهِدُ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ وَاَنْبِياءَهُ وَرُسُلَهُ اَنّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ وَبِاِيابِكُمْ، مُوقِنٌ بِشَرايـِعِ ديني وَخَواتيمِ عَمَلي، وَقَلْبي لِقَلْبِكُمْ سِلْمٌ وأمري لأمركم مُتَّبِـعٌ، صَلَواتُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَعَلى أرواحكم وَعَلى اَجْسادِكُمْ وَعَلى اَجْسامِكُمْ وَ عَلى شاهِدِكُمْ وَعَلى غائِبِكُمْ وَعَلى ظاهِرِكُمْ وَعَلى باطِنِكُمْ .
موكب شباب سفير الحسين(ع)/الديوانية/

للثقافة الدينية و الحسينية

اه اه ان ماذا اقول في حقك وانت خامس اصحاب الكسا ماذا اقول وجدك المصطفى وابوك المرتضى وامك الزهرا سيدي ان الكلمات لتعجز عن وصفك يا سيد شباب الجنه تبا لتلك الزمره من ال اميه اللهم العن قتلة الحسين وعذبهم في اشد العذاب يا حسين ياحسين شهد بها سمعي وبصري وقلبي بابي انت  وامي من مثلك وقد قتل جمع اهل بيته واصحابه بل حتى الرضيع لم يسلم من شرهم ولكن اقسم بالله ان ثورتك سوف تضل خالده وان ذكراك لم تزل في قلوبنا وسوف ناخذ بثارك مع الامام الحجه
موكب شباب سفير الحسين/الديوانية /حي الغدير الثانية  ينادي لبييييييييك...لبييييييييييييك يا حسين

مع الحسين كل هزيمة انتصاروبدون الحسين كل انتصار هزيمة

 لأن قصة عاشوراء لم تكتمل فصولها، فإن .. كل يوم عاشوراء، وكل أرض كربلاء
لو كان الحسين منا لنشرنا له في كل ارض راية، ولأقمنا له في كل ارض منبر، ولدعونا الناس إلى المسيحية بإسم الحسين....انطوان بارا،،،مسيحي
 
إن كان الإمام الحسين قد حارب من أجل أهداف دنيوية، فإنني لاأدرك لماذا إصطحب معه النساء والصبية والأطفال؟ إذن فالعقل يحكم أنه ضحى فقط لأجل الإسلام....جارلس ديكنز الكاتب الأنكليزي
 
لقد طالعت بدقة حياة الإمام الحسين، شهيد الإسلام الكبير، ودققت النظر في صفحات كربلاء واتضح لي أن الهند إذا أرادت إحراز النصر، فلا بد لها من اقتفاء سيرة الحسين ....الزعيم الهندي غاندي 

ينما جنّد يزيد الناس لقتل الحسين وإراقة الدماء، وكانوا يقولون: كم تدفع لنا من المال؟ أما أنصار الحسين فكانوا يقولون لو أننا نقتل سبعين مرة، فإننا على استعداد لأن نقاتل بين يديك ونقتل مرة أخرى أيضاً....العالم والأديب المسيحي جورج جرداق 


    سفير الحسين(ع)/مسلم ابن عقيل سيرته الذاتية

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 102
    تاريخ التسجيل : 23/10/2012

    سفير الحسين(ع)/مسلم ابن عقيل سيرته الذاتية

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد نوفمبر 04, 2012 3:26 pm

    شأته عليه السلام

    لقد عرفت فيما قدمناه من صفة بيت أبي طالب ومبلغ رجالاته من العلم والمعارف الإلهية وأنهم على الأوضاع والغرر اللائحة في أنسابهم واحسابهم لا تعدوهم الفضائل العصامية من علم وحكمة وأخلاق وبلاغة وأدب وشجاعة وفروسية إلى مآثر جمة ازدانت بسروات المجد من بني هشام وأن كلام منهم أمة واحدة في المكارم جمعاء

    وإن من قضاء الطبيعة وناموس البيئة أنهم يمرنون وليدهم ويربون الناشئ منهم على ما تدفقت به أوعيتهم فلا يدرج الطفل إلا والحنكة ملء إهابه ولا يشب الصغير إلا وهو محتو لفضيلة المشايخ واذا التقيت بالرجل هكذا بين فواضل وفضائل ومآثر ومفاخر ولا سيما ان من جبلة رجالات البيت تغذية ناشئهم بما عندهم من آلاء وتحنيكه بنمير مكارمهم وإروائه بزلال من حكمهم البالغة وعظاتهم الشافية وتعاليمهم الراقية فقضية قانون التربية الصحيحة أن يكون الولد إنسانا كاملا نعم هكذا أرباب الفضائل من آل أبي طالب لا يروقهم في صغيرهم إلا ما يروقهم في الأكابر ولا يرضيهم ممن يمت بهم إلا أن يزدان به منتدى العلم ودست الإمارة ويبتلج به صهوة الخيل ومنبر الخطابة وأن يسير مع الركب ذكره ومع الريح نشره لكي يقتدى به في المآثر ويقتص أثره في الأخلاق

    وهذا الذي ذكرناه إنما هو مرحلة الإقتضاء التربوي ويختص بما اذا صادق قابلية المحلّ وعدم المزاحمة بموانع خارجية تسلب الأثر من كل هاتيك الموجبات من بيئة وبيئة أو مجالس سوء أو شره ثابت فإن هذه الأمور تستوجب التخلف عن ذلك الإقتضاء كما نسب إلى شذاذ من العلويين فإنه على فرض صحة النقل لا يصار إليها إلا في الموارد المفيدة للعلم بخروج الناشئ عن ذلك الناموس وأما داعية الحسين عليه السلام وسفيره الى العراق فكانت لياقته الذاتية وتأهله للفضائل وتأثره بتلك التربية الصحيحة ونشوؤه في ذلك البيت الممنع وتخرجه من كلية الخلافة الإلهية قاضية بسيره مع ضوء التعاليم المقدسة فأينما يتوجه إلى ناحية من نواحي هذا البيت لا يقع نظره إلا إلى أستاذ في العلم أو مقتدى في الأخلاق أو زعيم في الدين أو بطل في الشجاعة أو إمام في البلاغة أو مقنن في السياسة الآلهية

    فكانت نفس مسلم بن عقيل عليه السلام تهش الى نيل مداهم منذ نعومة الأظفار كما هو طبع المتربى بهذا البيت ففي كل حين له نزوع الى مشاكلة كبرائهم وهذه قاعدة مطردة فإنك تجد ابن العالم يأنف عن أن يعد في أبناء العامة وابن الملك يكبر نفسه إلا عن خلائق والده وولد الزعيم يترفّع عن مشاكلة رعاياه فكل منهم يرمي الى ما يرفعه عن غرائز الطبقات الواطئة

    إذا فما ظنك بمسلم بن عقيل عليه السلام الذي هو أول من وقع بصره عليه عمه أمير المؤمنين ـ صلوات الله عليه وابناه الإمامان إن قاما وإن قعدا صلوات الله عليهما ورجالات السؤدد والخطر من آل عبدالمطلب وسمع أخبار الغابرين من أهل بيته في المفاخر والمآثر فهل يمكن أن يكون له هوى إلا مع الفضيلة أو نزوعا إلا الى المحامد نعم نشأ مسلم مع العلم والتقوى والبطولة والهدى والحزم والحجى والرشد كما شاء الله سبحانه حتى أحب لقاءه يوم سعادته بشهادته

    ولقد كان من أهم ما يتلقاه مسلم عليه السلام من أكابر قومه مناوأة البيت الأموي أضداد الفضيلة وأعداء الدين وحضنة الجاهلية الأولي وناشري ألوية الوثنية والدعاة الى كل رذيلة بأعمالهم وأقوالهم ولهذه كانت تعد تلك المباينة من الهاشميين لهم من أسمى مناقبهم الحال كان داعية السبط الشهيد عليه السلام وارثا لهذه الظاهرة بأتم ما لها من المعنى

    ومما لا يستسهل العقل قبوله أن يكون ابن عقيل عليه السلام متزلفا الى واحد ممن ناوأ آباءه الأطائب أو مجاملا له فيجر الرذيلة الى قومه وتفوته الشهامة


    الهاشمية والإباء الموروث له
    والشمم المتأصل كيف وانه
    درة تـاج الفضـل والكرامـة
    قـرة عيـن المجـد والشهامة
    أول رافع لرايــة الهــدى
    خص بفضل السبق بين الشهداء
    كفاه فضلا شـرف الرسالــة
    عن معدن العـزة والجلالة



    أمه عليه السلام

    إن غموض التعريف عن أم مسلم بأجلى المظاهر أوقع الباحث في حيرة السؤال عن اقتران عقيل منها هل كان بالعقد أم بملك اليمين وأنها حرة أم جارية والعتب في ذلك على المؤرخين الذين أهملوا الحقائق مع تحفظهم على أمور تافهة لايقام لها وزن وان من الجدارة التعريف بنواحي هذا الرجل العظيم الذي دخل الكوفة وحده بلا عدة ولا عدد فدوّى أرجاءها بصرخته الحسينية في وجه المنكر وأقلق فكر الممثل للزعامة الأموية في الشام ولعل من هذا الإغفال يستطيع الباعث الجزم بأن ما يلم بابن عقيل كان على أبعد حد من الفضائل والفواضل سواء من ناحية أمه وأبيه أو من بيته الرفيع فانه لو كان هناك طريق للغمز فيه ولو من جهة تأريخ امه لتذرع به المنحرفون عنه وعن سلفه الطاهر كما هو ديدنهم فيمن ضمهم هذا البيت أو انضوى إلى رأيتهم ومشى على ضوء تعاليمهم

    وليس للمؤرخين إلا نصان أحدهما بعيد عن الواقع كما ستعرف والآخر على ما فيه من غموض وإجمال يمكن للمتأمل فيه وفيما كتب عن أصل النّبط الإذعان بأن أم مسلم عربية حرة ولعل ترك ابن زياد التعرض لها في ما جرى بينه وبين مسلم من المحاورات يشهد له فإنه كان بصدد اسقاط مسلم عن أعين الناس فنسب له أشياء يقطع بأنه لم يأت بها أصلا فلو كانت أمه جارية لنبزه بها كما فعل هشام بن عبد الملك مع زيد الشهيد رضوان الله عليه إذ قال له زعمت أنك تطلب الخلافة ولست هناك وأنت ابن أمة فقال له زيد إن الأمهات لا يقعدن بالرجال عن الغايات وقد كانت أم إسماعيل أمة فلم يمنعه أن كان نبيا وأبا لخاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله

    وهذا النص الأخير يرويه ابن قتيبة فيقول : كانت أم مسلم بن عقيل نبطية من آل فرزندا ويقول بعض المؤرخين أن النبط كانوا في جبل شمر في أواسط بلاد العرب ثم نزحوا الى العراق لما فيه من الخصب والرخاء فأقاموا في سواد العراق أو في خصوص البطائح بين العراقين البصرة والكوفة ولم ينكر أحد ممن كتب عنهم أن لغة النبط عربية كأسماء ملوكهم البالغين ثمانية عشر وفيهم امرأتان في القرن السابع قبل الميلاد نعم يرتئي المسعودي أنهم من الكلدانيين المجاورين مع الفرس سكان فارس والأهواز وعاصمتهم كلواذي وبعد تغلب الفرس عليهم تفرقوا ويوافقه على ذلك بعض المستشرقين الواقفين على النقوش من آثارهم ويفيد بأن لهم في ذلك التأريخ دولة في العراق متسعة الأطراف حتى شملت معظم جزيرة العرب واستوزروا الوزراء وضربوا النقود بأسماء ملوكهم ولهم قوانين
    وعلى هذا فليس مبتعدا عن الواقع من يرتئي أن عقيلا خطب لنفسه من بعض عشائر النبطيين الذين يجمعهم واياه الوقوف بتلك المشاعر المعظمة التي حث الله تعالى العباد إليها ذللا أو الواردين للتجارة في مكة أو الزائرين مرقد الرسول الأمين الذي استضاء العالم بنوره المتألق

    أما النص الأول فقول أبي الفرج اسم أمه علية اشتراها عقيل من الشام ولذلك حديث لاتخفى تفكك أطرافه على من أعطاه حق النظر يقول ابن أبي الحديد في الرواية المرسلة عن المدائني ان معاوية قال لعقيل هل لك من حاجة فأقضيها لك قال نعم جارية عرضت علي وأبى أصحابها أن يبيعوها إلا بأربعين الفا فأحب معاوية أن يمازحه فقال ما تصنع بجارية قيمتها أربعون ألفا وأنت أعمى تجتزي بجارية قيمتها خمسون درهما قال أرجو أن أطأها فتلد لي غلاما اذا أغضبته يضرب عنقك بالسيف فضحك معاوية وقال مازحناك يا أبا يزيد وأمر فابتعيت له الجارية التي أولد منها مسلما

    فلما أتت على مسلم ثمان عشرة سنة وقدمات عقيل أبوه قال لمعاوية يا أمير المؤمنين إن لي أرضا بمكان كذا من المدينة وإني أعطيت بها مائة ألف وقد أحببت أن أبيعك إياها فادفع لي الثمن فأمر معاوية بقبض الأرض ودفع الثمن اليه

    فبلغ ذلك الحسين عليه السلام فكتب الى معاوية أما بعد فإنك غررت غلاما من بني هاشم فابتعت منه أرضا لا يملكها فاقبض من الغلام ما دفعته إليه واردد إلينا أرضنا

    فبعث معاوية على مسلم فأخبره بذلك وأقرأه كتاب الحسين وقال اردد علينا مالنا وخذ أرضك فإنك بعت مالا ما لاتملك فقال مسلم أما دون أن أضرب رأسك بالسيف فلا فاستلقى معاوية ضاحكا يضرب برجليه وقال يا بني هذا والله كلام قاله لي أبوك حين ابتعت له أمك

    ثم كتب الى الحسين عليه السلام اني قد رددت عليكم الأرض وسوّغت مسلما ما أخذ فقال الحسين عليه السلام أبيتم يا آل أبي سفيان إلا كرما

    من الصعب جدا الإستناد إلى هذه الرواية لأسباب عديدة نأتي على المهم منها

    الاول

    أنها منقطعة الاسناد وطرح رجال الحديث مما يحظ من قيمته لما فيه من الجهالة بمعرفة أحوال أولئك المتروكين والتدليس الشائن

    الثاني

    أن المدائني لا يوثق بأحاديثه مهما تكثرت في الجوامع بعد ما ضعفه ابن عدي في الكامل ويؤيده أنه أموي النزعة من جهة ولائه لآل عبد شمس والولاء كالتربية حاكم على النفوس والعقائد فهو ممن يحب للبيت الأموي التحلي بالصفات الكريمة لتهوى لهم الأفئدة وتخضع لهم الأعناق ويكونوا في صف من طهرهم الذكر المجيد بقوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا كما أثبت سبحانه لهم اشرف الخصال المحبوبة له إذ يقول ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا



    من منا لا يعرف مسلم بن عقيل بن أبي طالب؟!

    ذلك الفتى السفير والدبلوماسي القدير الذي ارسله الإمام الحسين (عليه السلام) إلى أهل الكوفة لكي يهيئ القواعد الشعبية لاستقباله بعد أن كثرت كتبهم ورسلهم يستعجلونه القدوم فقد أخضر الجناب وأينعت الثمار وأعشبت الأرض وأورقت الأشجار

    عندما ورد مسلم الكوفة نزل في دار المختار ابن أبي عبيد الثقفي وانثال عليه الناس زرافات ووحداناً يهتفون بالترحيب به فقرأ عليهم كتاب أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) وعرفهم أنه مجيبهم إلى ما يريدون إن لزموا العهد وتدرعوا بالصبر على مكافحة أعدائهم وبعد أن فرغ من التعريف بأمر البيعة الذي يريد منهم تدافع الناس يمسحون أيديهم على يده هاتفين بالرضا والتسليم كما فعل الأنصار مع النبي (صلى الله عليه وآله) ليلة العقبة وقريش يوم الفتح.. فبلغ عدد من بايع مسلماً عليه السلام ثمانية عشر ألفاً أو خمسة وعشرين ألفاً وقيل أربعون ألفاً... وقد كتب إلى الحسين في ذلك وطلب منه العجل في القدوم، كما كتب الكوفيون إليه قائلين

    يا ابن رسول الله إن لك بالكوفة مائة ألف سيف فلا تتأخر) ولكن سرعان ما انقلبوا على أعقابهم فخسروا شرف الدنيا كما عداهم الفوز في الدين، وجرى على مسلم في الكوفة ما جرى على الحسين (عليه السلام) فيما في كربلاء من غدر الناس وخذلهم ونكثهم العهود والمواثيق والبيعة بوحي من الطمع والشهوة والخوف وحب الدنيا الذي هو رأس كل خطيئة

    ولعل من أعظم الدروس التي نستقيدها من ابن عقيل إذ نحن بصدد الكلام عنه هو الوفاء وعدم الغدر حتى بالعدوّ القاهر وذلك حين سنحت له الفرصة للفتك بابن زياد غيلةً فلم يفعل، وقصة ذلك أن شريك الأعور نزل في دار هانئ بن عروة لمواصلة بينهما وكان فيها مسلم بن عقيل وحدث أن مرض شريك فأرسل ابن زياد إليه إني عائد لك فأخذ شريك يحرض مسلماً على الفتك بابن زياد وقال له إن غايتك وغاية شيعتك هلاكه فأقم في الخزانة حتى إذا اطمأن عندي اخرج إليه واقتله وأنا أكفيك أمره بالكوفة مع العافية

    وبينا هم على هذا إذ نودي الأمير على الباب فدخل مسلم الخزانة ودخل عبيد الله فلما استبطأ شريك خروج ابن عقيل أخذ عمامته من على رأسه ووضعها على الأرض ثم وضعها على رأسه فعل ذلك مرارا ونادى بصوت عال يسمع مسلماً

    ما الانتظار بسلمى لا تحييوهـــا

    حيوا سليمي وحيوا من يحييوها

    هل شربة عذبة أسقى على ظمأٍ

    ولو تلفت وكان منيّتــــــي فيهـــا

    وأن تخشيت من سلمى مراقبــة

    فلست تأمن يوماً من دواهيهـــــا

    وما زال يكرره وعينه واقعة على الخزانة ثم صاح بصوت رفيع اسقنيها ولو كان فيها حتفي فالتفت عبيد الله إلى هاني وقال أن ابن عمك يخلط في علته فقال هاني إن شريكا يهجر منذ وقع في علته وأنه ليتكلم بما لا يعلم فلما ذهب ابن زياد وخرج مسلم قال له شريك ما منعك منه؟ قال (عليه السلام) منعني خلتان

    الأولى

    حديث علي (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن الإيمان قيد الفتل فلا يفتك مؤمن

    والثانية

    إمرأة هاني فإنها تعلقت بي وأقسمت علي بالله أن لا أفعل هذا في دارها وبكت في وجهي

    شهادته عليه السلام

    أصدر ابن زياد أوامره بتحرّي بيوت الكوفة بيتاً بيتاً وتفتيشها ، بحثاً عن مسلم بن عقيل ( عليه السلام ) ، الذي كان قد اختبأ في بيت إمرأة مجاهدة ومحبة لآل البيت ( عليهم السلام ) اسمها ( طوعة )

    فلما علم ابن زياد بمكانه ، أرسل له جيشاً إلى تلك الدار ، فقاتلهم مسلم بن عقيل ( عليه السلام )

    أشد قتال ، إلا أن الأقدار شاءت فوقع بأيدي قوات بن زياد

    ثم أرسلوه إلى القصر ، فدارت بينه وبين ابن زياد مشادة كلامية غليظة ، حتى انتهت بقول ابن زياد لمسلم ( عليه السلام ) إنك مقتول ، ثم أمر ابن زياد جلاوزته أن يصعدوا به أعلى القصر ، ويضربوا عنقه ويلقوا بجسده من أعلى القصر

    ثم انهال على مسلم ( عليه السلام ) سيف الغدر ، وحال بين رأسه وجسده ، ليلتحق بالشهداء والصديقين والنبيين الصالحين

    ثم جاء الجلادون بهاني بن عروة ( رضوان الله عليه ) ، واقتيد مكتوف اليدين إلى سوق الغنم في مدينة الكوفة فقتل هناك واقتطع رأسه

    وقام ابن زياد بإرسال رأسيهما الشريفين إلى يزيد في ( 9 ذي الحجة 60 هـ )

    وأما الجسدان الشريفان فقد شَدَّهُما الجلادون بالحبال وجُرّا في أزقة الكوفة وأسواقها

    وهكذا انتهت المقاومة وخمدت الثورة في الكوفة لتبدأ ثورة جديدة ، ولتتحول هذه الدماء الثائرة إلى بركان غضب وثورة ، يصمت – البركان - برهة من الزمن ، ثم ينفجر بوجه الطغاة وأعداء الله

    وبالفعل حدث ذلك بعد مقتل الإمام الحسين ( عليه السلام ) حيث تحول دمه ودماء أهل بيته إلى شعار سياسي وقوة محركة ضد الحكم الأموي

    فقامت ثورة التوابين الذين رفعوا شعار التوبة والتكفير عن تخلفهم من نصرة الحسين ( عليه السلام )

    وكذلك قامت ثورة المختار بن عبيدة معلنة شعار ( يالثارات الحسين ) ، وظلت هذه الحركات تـقوّض كيان الحكم الأموي ، حتى زال في عام ( 132هـ )















    أتناول في هذا الموضوع شخصية مسلم ابن عقيل فأرجووو ان تعم الفائده والاستفاده من هذه الشخصيه الشامخه والرائعه

    مَن هو مسلم ؟

    هو سليل البيت الأشم من بني هاشم .. وابن عقيل بن أبي طالب حامي الرسول صلّى الله عليه وآله، ابن عبدالمطّلب شيبة الحمد، ابن هاشم ( عمرو العُلى )، ابن قصيّ.. حتّى ينتهي نسبه إلى مضر بن نِزار بن مَعْد بن عدنان. أُمّه من آل فرزندا، وإخوتُه ستّة عشر وأخواته ثمانية. وزوجته رُقيّة بنت عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام

    أمّا أعمامه فـ

    الإمام عليٌّ أمير المؤمنين عليه السّلام، وجعفر الطيّار رضوان الله عليه، وطالب

    مولده

    وُلد مسلم بن عقيل سنة 22 هجريّة ، واشترك في بعض الفتوحات الإسلاميّة، كما شهد وقعة صِفّين مع عمّه أمير المؤمنين عليه السّلام، فكان على الميمنة مع ولَدَي عمّه

    الحسن والحسين عليهما السّلام

    يُعدّ مسلم من فرسان المسلمين المعدودين، وقد أرسله الإمام الحسين عليه السّلام إلى الكوفة سفيراً وممثّلاً له، فدخلَها في الخامس من شوّال سنة 60 هجريّة.. وقد بايعه أهلها للحسين سلام الله عليه، ثمّ غُدِر به فاستُشهد في الكوفة يومَ التروية أو يوم عرفة ـ الثامن أو التاسع ـ من ذي الحجّة سنة 60 هجريّة، مخلّفاً عدداً من الأولاد، هم: عبدالله ومحمّد وأحمد وإبراهيم، وخديجة وحميدة

    مبعوث الإمام الحسين عليه السّلام

    في سنة 60 هجريّة مات معاوية، فتنفّس الكوفيّون الصعداء، وأمّلوا أن تتحقّق أمانيُّهم بحكومة السبط أبي عبدالله الحسين سلام الله عليه. وقد فزعوا إليه يستنصرونه ويبعثون إليه بكتبهم ورسلهم تترى.. وما كان من سليل النبوّة ووريث الإمامة أن يخذلَهم أو يجفوَهم ـ حاشاه ـ، وإن علم أنّهم يجانبون الصدق في المواقع الحسّاسة

    وكان عليه السّلام أن لبّى دعوتَهم، مؤتمِراً بأمر الله تبارك وتعالى في النهوض بوجه الظلم، وكسر الطوق الذي فرضتْه سلطة بني أُميّة على الدِّين وعلى الناس.. فأرسل سلام الله عليه مسلمَ بنَ عقيل رضوان الله عليه وكتب إلي أهل الكوفة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    من الحسين بن عليّ إلى الملأ من المؤمنين والمسلمين. أمّا بعد، فإنّ هانياً وسعيداً قدِما علَيّ بكتبكم، وكانا أخِرَ مَن قَدِم علَيّ من رسلكم، وقد فهمتُ كلَّ الذي اقتصصتُم وذكرتُم، ومقالة جُلِّكم: أنّه ليس علينا إمام، فأقْبِلْ لعلّ اللهَ أن يجمعَنا بك على الحقّ والهدى

    وإنّي باعث إليكم أخي وابنَ عمّي، وثقتي مِن أهل بيتي.. مسلمَ بن عقيل، فإن كتب إليّ أنّه قد اجتمع رأي مَلأِكم، وذوي الحِجى والفضل منكم، على مِثْل ما قدِمتْ به رسُلُكم وقرأتُ في كتبكم.. فإنّي أقْدِم إليكم وشيكاً إن شاء الله، فلَعَمْري ما الإمامُ إلاّ الحاكم بالكتاب، القائم بالقِسط، الدائن بدين الحقّ، الحابسُ نَفْسَه على ذات الله والسّلام

    استقبال.. أعقَبَه انخذال

    استقبلت الكوفةُ مسلمَ بن عقيل رضوان الله عليه أحسن استقبال، وعقدت له الاجتماعات الترحيبيّة، وقرأ عليهم كتابَ الإمام الحسين عليه السّلام، فجعل أهل الكوفة يبكون. وخطب الخطباء مرحّبين، وأسرع الناس مبايعين، حتّى بلغ سجلّ المبايعين 000/18، وقيل: بايعه ثلاثون ألفاً

    عندها كتب مسلم إلى ابنه عمّه الحسين بن عليّ عليه السّلام

    أما بعد، فإنّ الرائد لا يَكْذب أهلَه، وقد بايعني من أهل الكوفة ثمانية عشر ألفاً، فعجِّلِ الإقبالَ حتّى يأتيَك كتابي؛ فإنّ الناس كلّهم معك، ليس لهم في آل معاوية رأيٌ ولا هوى، والسّلام

    أجل.. كانوا معه، وبقَوا معه لولا خوفهم من عبيدالله بن زياد فيما بعد، وسقوط بعضهم بمغرَيات السلطة الماكرة

    وكان مسلم بن عقيل ناجحاً رغم نهايته المؤلمة، فقد هيّأ الناس فكريّاً لدعوة الإمام الحسين عليه السّلام، وأخذ بيعتهم، وكانت تعبئته العسكريّة والسياسيّة جيدة، حتّى رتّب أمور السلاح والعوائد الماليّة، ولكن شاء الله أن يكون من شهداء أهل البيت عليهم السّلام





    المحنة

    طالما تعرّض الأنبياء والأوصياء والأولياء عليهم السّلام للمحن، ومنها: خذلان الناس: خوفاً من السلطة، أو طمعاً بما في يديها! ففي ليلة وضحاها يدخل عبيدالله بن زياد قادماً من البصرة بأمرٍ من يزيد بن معاوية واستشارة له من « سرجون » مستشاره النصرانيّ الحميم، فهيمن على البلد، وقبض على السلطة في الكوفة، فقلب الكفّة لصالح بني أُميّة.. فأطلق وعده ووعيده، وعجّل بقتل هانئ بن عروة، وسجن المختار بن عبيد الثقفيّ، فانسحب الناس إلى بيوتهم حتّى بقي مسلم بن عقيل يجول في سكك الكوفة لا أحد يُؤويه إلاّ امرأة عجوز اسمها ( طوعة )

    وما أسرع أن وشى ابن طوعه إلى ابن زياد بخبرٍ يريد عاجل هديّته، فتحشّدت عساكر الجند تطوّق دار طوعة أوّل الفجر، فلمّا سمع ابن عقيل وَقْع حوافر الخيل عرف أنّه قد أُتي، فخرج إليهم بسيفه، فإذا اقتحموا عليه الدار شدّ عليهم يضربهم حتّى أخرجهم.. فقَتلَ منهم جماعة كثيرة، عندها أرسل عبيدالله إلى محمّد بن الأشعث يقول بعثناك إلى رجلٍ واحد لتأتينا به، فثَلَم في أصحابك ثلمةً عظيمة، فكيف إذا أرسلناك إلى غيره ؟

    فأجابه ابن الأشعث أتظنّ أنّك بعثتني إلى بقّال من بقّالي الكوفة، أو إلى جرمقان من جرامقة الحيرة، أوَ لم تعلم أيّها الأمير أنك بعثتني إلى أسدٍ ضرغام، وسيف حسام ؟

    فأرسل إليه ابن زياد أن أعطِه الأمان، فإنك لا تقْدر عليه إلاّ به. وأمان ابن زياد لا يعني إلاّ الغدر!


    الشهادة

    قاتلَ مسلم القومَ قتالاً شديداً، فلمّا عجزوا عنه جعلوا يوقدون القصب ويرمونه عليه، ويرضخونه من السطوح بالحجارة؛ غدراً به.. واختلف وبُكَيرَ بن حمران بضربتين، وكاد مسلم أن يقتله لو لم يستنقذه أصحابه، فعاد وقد جُرح في ثِنْيتاه. عندها قال له محمّد بن الأشعث: لك الأمان يافتى لا تقتلْ نفسك، إنّك لا تُكذَّب ولا تُخدع ولا تُغَرّ، إنّ القوم بنو عمّك، وليسوا بقاتليك ولا ضاربيك

    ولم يثق بهم ابن عقيل، إلاّ أنهم عملوا له حفيرةً ألجأوه إليها وأسقطوه فيها، وطُعن من خلفه فخرّ جريحاً، ثمّ أُخذ أسيراً

    وأُدخل على ابن زياد فلم يُسلِّم، فقال له الحرسيّ سلِّمْ على الأمير قال مسلم له اسكتْ وَيْحك! ما هو لي بأمير فقال ابن زياد لا عليك سلّمتَ أم لم تُسلّم؛ فإنّك مقتول. فأجابه مسلم إن قتلتَني فلقد قَتَلَ مَن هو شرٌّ منك مَن هو خيرٌ منّي

    وأخذ ابن زياد بأطراف الحوار الحادّ

    إيهٍ يا ابن عقيل، أتيتَ الناسَ وأمرُهم جميع وكلمتهم واحدة؛ لتشتّتهم وتفرّق كلمتهم وتحمل بعضَهم على بعض. فجابهه مسلم بالقول: كلاّ، لستُ لهذا أتيت، ولكنّ أهل المصر زعموا أنّ أباك ( أي زياد بن أبيه ) قتل خيارهم، وسفك دماءهم، وعمل فيهم أعمال كسرى وقيصر، فأتيناهم لنأمر بالعدل وندعوَ إلى حكم الكتاب

    ويستمرّ الاحتجاج، فلا يجد ابن زياد في ما يعينُه إلاّ الكلمات البذيئة وشتم أهل البيت عليهم السّلام، فأخذ مسلم لا يكلّمه؛ لأنّه لا يرى موقعاً للكلام معه. فصاح عبيدالله اصعدوا به فوق القصر واضربوا عنقه، ثمّ أتْبِعوا جسدَه رأسَه

    ونادى أين هذا الذي ضرب ابنُ عقيل رأسه بالسيف وعاتقه ؟ فدُعي.. فقال له: اصعدْ فكُن أنت الذي تضرب عنُقَه

    التوديع

    صعد مسلم بن عقيل إلى السطح وهو يكبّر اللهَ ويستغفره، ويصلّي على ملائكة الله ورسله ويقول اللهمّ احكُمْ بيننا وبين قوم كذبونا وغرّونا وخذلونا وقتلونا

    ثمّ صلّى لله تعالى ركعات، فتقدّم قاتله وضرب عُنقَه، ثمّ رمى به من أعلى القصر؛ ليُجَرّ بعد ذلك بالحبال في عاصمة الإسلام الكوفة!

    وكان قبل ذلك أن أوصى أن يُدفَعَ دَينٌ له في الكوفة بسيفه ودرعه، وأن يُستوهَبَ جثمانه بعد شهادته، وأن يُبعثُ إلى الحسين عليه السّلام أن يرجع؛ فإنّ الناس خذلوه!


    مما قيل في رثائه رضوان الله تعالى عليه
    بكـتك دمـــــاً يا ابن عمّ الحسين

    مدامـــــع شـــــــيعتك السافحة

    ولا برحت هــــاطلات العيــــون

    تحيـــــيك غــــــادية رائـــحـــه

    لأنّك لم تـــــرو مــــــن شـــربة

    ثـــــــناياك فيـــها غـدت طائحة

    رمـــوك مــن القصر إذ أوثقوك

    فَـــهل سلمت فـــيك من جارحه

    وسحباً تـــــجرّ بـــــــــأسواقهم

    ألســـت أميــــــرهم البـــــارحة

    أتقــــــضي ولـــم تبكك الباكيات

    أما لك فـــــي المصر من نائحة

    لئـــن تقضي نحباً فكم في زرود

    عليـــــك العــــيشة من صائحه



    نسألكم الدعاء

    السلام عليك يا ابا عبد الله عليك مني سلام الله
    السلام على سفير الحسين السلام على ابن عم الحسين
    السلام عليك يا مسلم ابن عقيل عليك مني سلام الله

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 10:52 pm